Taib さんのプロフィールأرقى من جسدフォトブログリスト ツール ヘルプ
1月18日

مقدِّمة

الأدب

سفيرُ المساحات المكتظَّة

بالمشاعرِ في دواخلنا

فإما أن نُجيدَ بذلهُ وتقديمه

وإما أن نبتعدَ عن امتهانهِ وتحطيمه

غريقٌ في بحرِ عينيك

لا أريدُ

أن أعرفَ

امرأةً أخرى

غيركْ

لا أريدُ

من النساءِ إلا

أن ينثرنَ الأرز

وماءَ الوردْ

والياسمينَ حولكْ

لا أريدُ

أن يُكتبَ في كتابي

أني أحببتُ أخرى

بعدكْ

لا أريدُ

أن تُسقى حروفي

بنارِ صبري

أن يقفَ غيركِ

بالورودِ على قبري

لا أريدُ إلا

أن أعزي نفسي

إن أتى يومٌ

وفقدتك

حبُّكِ

منحوتٌ بالنَّارِ

على قلبي

وجهكِ

مرسومٌ بالفحمِ

على فجري

عيناكِ

هي الدنيا

والشمسُ تسكنُ

كفَّكْ

لا أريدُ

أن أتعلَّمَ

بعدكِ المزيد

فأنا جاهلٌ بعلمي

ثقافاتي

هي أنت

والبقيَّة بساطٌ

من جليد

إني عاشقٌ

إني هائمٌ

إني غريقٌ

في بحرِ عينكْ

أقسمـُ أني .. أحبُّك

يا زهرةَ السوسنْ

يا عدوَّةَ الانصياعِ

لعاشقٍ أوهنْ

ليسَ من العدل

أن يطيرَ بكِ الغرور

إلى منطقةٍ لا اسمَ لها

بينَ المأهولِ والمهجور

لتظني

أنَّكِ مخلوقٌ رابع

لم تخلقي من ترابٍ

ولا من نارٍ ولا من نور

رأفةً بي

التمرُّدُ صولجانٌ

بيمينكْ

والذلُّ صارَ لي

ارحميني

ألا تشبعُ غيرتكْ

ألا تنتهي لعبتكْ

كفى غباءً

فالحكايةُ قديمة

كتلكَ الأشباح التي

تسكنُ غرفتكْ

أيرضيكْ

أن أُقسِمْ

إذاً

أقسمُ أني لا .... !

أكرهكْ

بل أحبُّكْ

ما الحبُّ بعدك ؟

لا أنكِرُ أني

مغرورٌ بك بلا حد

أعجبُ

ما في غروري

أني

أحتقرهُ كلَّما

تبسَّمَ على شفتيكِ

الورد

ذاكَ العطرُ

على معصمكِ يعرفني

أقبِّلهُ

كلَّ عامٍ دهرا

وأسألهُ

أيُّ حسنٍ هذا

وأيُّ قد ..؟

لم يعدِ الحبُّ بعدك

رسالةً يوصلها الحاجبُ

من فارسْ

ينتظرُ أن

تمنَّ عليهِ أميرتهُ

بلقبٍ ما

بمكانةٍ ما

بكرمٍ ما

لم يعدِ الحبُّ بعدك

إلا مجرَّدَ ردْ

هِبَةٌ .. هذا الحبْ

هبَةٌ

هذا الحبُّ .. رقيق

يأخذني

إلى آخر الدنيا

وطواعيةً

يأسرني وأنا بهِ

حرٌّ طليق

هبَةٌ

هذا الحبُّ .. يحتضنني

كالطوق

إذا أحاطَ معصماً

وأمسى

حائراً في مكانهِ يعلو

ويهبطُ ليزدادَ

بهِ البريق

لذيذٌ

حلاوتهُ لا تفارقُ لساني

جميلٌ

روعتهُ توقظُ هذياني

شفافٌ

الحنانُ بهِ كالقمرِ

إن توسَّدت أضواءهُ

عتمةَ الطريق

يا امرأةً

أعشقها بجنون

أهواها .. كما تهوى

الأوراقُ الغصون

يا امرأةً

أهيمُ

في عينيها مرارا

وأسقطُ أمامَ

كلِّ ثائرةٍ فيها

احتضارا

ويشعلني فيها

أنوثةٌ

ما عرفها من قبلُ

محبٌّ أو عشيق

لا يماثلها

على الأرضِ مشاعر

ولا تجاريها

على الأشواقِ محابر

الدلالُ فيها غريقٌ غريق

عشقتكِ

وما عدتُّ على الصبرِ بقادر

شغفي بك يدفعني

كالموجِ الهادر

يشعرني بالوجودِ تارةً

وتارةً لبعدهِ عني

ما عدتُّ أطيق

ذات الوشاحِ الأحمر

بكيتُ

يا ذاتَ الوشاحِ الأحمر

بكيتُ حتَّى

فرَّتْ الكلمات مني هرباً

فما الوقعُ عليها

إلا كاليومِ الأغبر

تلكَ دمعتي

تسقطُ بهمِّها

ترفلُ

عن ضيجِ قلبي

أرقاً

لا يُغتالُ أو يُدْحَرْ

جمالكِ

أعرقُ ما رأيتُ

في حياتي

وحبُّكِ كالخيالِ

يلتهمُ أوقاتي

كلُّ ما فيهِ

لذيذٌ أحلى

من الشهدِ والسُّكرْ

كرهتُ بعدكِ

أن أُكثِرَ الأماني

فوجودكِ حقيقةٌ

ووصالكِ

هو كلُّ ما أعاني

ولكني متشبِّثٌ

بالأملِ كالغريقِ

إن واجهَ الموتَ

وللدُّعاءِ أكثر

حبُّكِ .. مُرهِقٌ جدَّاً

حزنٌ مضى

وليلٌ .. بما حملَ الويلُ

ينقضي

ليتكِ كنتِ

ماضيَّ .. وحاضراً

وما أتمنَّى

أن يرحلَ إليه مستقبلي

شاهدٌ

هذا القمرُ

وذاكَ النجمُ .. والشُهبُ

أنَّ حبي

لا تحملهُ الأرضْ

أنَّ هيامي

لا يأسرهُ طولٌ أو عرضْ

أنَّ هواك منقوشٌ

منذُ الأزلِ على يدي

أنَّ عشقي

مُرْهِقٌ جدَّاً

ثقيلٌ حينَ البعدِ

كالنسيمِ

إذا داعبَ خاطري

وأنَّ بهائك

أتعثرُ في وصفهِ ساعات

أنَّ حنانك

يأسرني برقتهِ سنواتٍ وسنوات

وأنَّ روحكِ وحدها

تتركني في حيرةٍ

تمتدُّ .. ما امتدَّ الحبُّ

في قلبي ودمي

كلمةٌ .. من قلب

إليكِ

كلمةٌ من قلب

مجهولٌ

هكذا يبدو

ويبدو عليهِ أيضاً

الوجعُ والحبْ

يرضيهِ

ما لقي منك

تمرُّدٌ كانَ

أو هدوءً

يغسِلُ ملامِحكِ

من أيِّ ذنب

وجهكِ

قصَّةُ منامي

وخصركِ

يرتكِزُ عليهِ

إقدامي

فاقبلي عليَّ

بلا حربْ

تعبتْ

أنظري جيداً

اشعري بوجودي

وكمْ ألمتْ

يكفيني

بينَ كفيك

أني أبصرتُ

ذاكَ الدرب

علميني

من أكون

فلم أعد مُدْرِكاً

أهمٌّ هذا

أم بعضُ صَبْ ؟!

أيا جاهلاً بالحالِ يا غريب

أمرُكَ عَجيبْ

أقصَّةُ الظلامِ أنتَ

أم وشاحُ القمرِ

في وادٍ مريبْ ؟!

كلامُكَ

يتقمَّصُ شخصيَّةَ ضائع

يديكَ تُحيطني

كالطوقِ بلا شوقٍ نابع

عَينيكَ باهتةٌ

أرى السَّيْفَ فيها

يُسنُّ في سرعةٍ

ليُروى الماءَ .. ودَمِي

بالسُّمِّ الرَّهيبْ !

اصْمِتْ .. لا تُكْمِلْ

ذاكَ الغَدرُ في جُعبَتِكَ

يُمْهِلُ .. ولا يهمِلْ

دَعْ عنكَ رِضاي

فالرِضا .. شَهيدٌ

بينَ كفيكَ .. حَسيبْ

لستُ أذكرُ

تَضْحِياتِي لِمَن !

لستُ أبصرُ

مَن كانَ فينا الأحَنْ

لستُ أبكي

لستُ أهذي

إني محظوظٌ

بغدرِ الحبيبْ

غادِر مَكَانَكْ

واعدو عني مبتعداً

فإني

قد نثرتُ

بينَ الأقذارِ

رَفَاتَكْ

ضَياعِي مقدَّرٌ

وما يُدريكْ

ربَّما

حنَّ عَليهِ يوماً

جاهِلٌ بالحالِ

غَريبْ

ممنوعٌ عليَّ أن أعشق

ممنوعٌ

عليَّ أن أعشقْ

أو أن

أتلفَّتَ باحثاً

عن روحٍ

تهوى في الحبِّ

أن تغرقْ

ممنوعٌ

أن أدنوَ بقلمي

من ورقةٍ

تحملُ جُلَّ ألمي

لتفضِّلَ الخلودَ

على أن تُحرَقْ

ممنوعٌ

أن أتفوَّهَ بمشاعري

فهي مستهلكةٌ

ضاعتْ

كما ضاعَ العشقُ

في الحاضرِ

الأخرقْ

ممنوعٌ

أن أكونَ حالماً

لا ينقصني شيءٌ

إلا

أن أكونَ جامحاً

أبحثُ في عينيكِ

عن الأعمق

ممنوعٌ

أن أكونَ شاعراً

تحملُ دفاترهُ

دمعةً

بينَ الدموعِ

ما كانت

إلا الأرقَّ والأصدقْ

ممنوعٌ

وما الذي

باتَ مُجازاً

إن كانَ الحِلْمُ

قابعاً

بينَ الأوهامِ

والحزنِ الأعرقْ

سيدتي الأولى

ليتكِ تعلمين

يا سيدتي الأولى

أنَّ العشقَ

قد فارقَ الحياةَ

في قلبٍ

باتَ مقتولا

ليتكِ تعلمين

أن عمُراً من الحبِّ

قد مرَّ بجانبك

وأن مصيرَ روحي

عادَ مجهولا

وأني قد تركتُ

على عتباتِ دفاتري

قصَّةً كلُّ ما فيها

يرتعدُ خوفاً

ويمتلئُ ذهولا

بخطِّ يدي

أعلنُ ما يخشاهُ غدي

شحوبٌ هذا الوجهُ

ويمتدُّ الأثرُ

إلى الأعماقِ وصولا

حاقَ الخرابُ

بمحفلِ ابتسامي

والبكاءُ

باتَ وعداً مفعولا

علَّمني هواك

علَّمني هواك

أن الحبَّ لا يُعرِّفهُ كتاب

أنَّ العشقَ

أبسطُ المشاعرِ وأعقدها

وأكثرُ ما يُستطاب

علَّمني هواك

أن غروري لا قيمةَ له

إن باتت الأنوثةُ

سلاحاً

وعيناكِ قلاعٌ تحرسها الأبواب

علَّمني

أنَّ الشعرَ عربيٌّ فقط

لا معنى لهُ

إن فارقَ الخِمارَ والحجاب

يا امرأةً

لا أُطيقُ فيها العِناد

ترهقني

ولم تتعلَّمْ بعدُ

أنَّ إشعالَ النيرانِ

لا يطفئها كبرياءٌ وارتياب

ليتكِ تعلمين

أنَّ العشقَ لديَّ

أبهى .. مما قضيتِ

بهِ العمرَ تحلمين

أنَّكِ بينَ يديَّ

تزدادينَ جمالاً

وعلى غيركِ من النساءِ

تتفوقين

أنكِ على صفحاتي

مؤرَّخةٌ إلى الأبدِ

تسافرينَ بينَ الحكايا

كطائرٍ وشهاب

علَّمني

هواكِ ما لم أعلم

أشياءٌ تحييني

وبها يموتُ ما أتوَّهم

ولأجلها

أقدِمُ على المخاطرِ

وإن كانَ الموتُ بها

أوَّلَ وآخرَ مآب

تبخَّرت كلُّ الجُمَلْ

صدقيني

قد تبخَّرتْ كلُّ الجُمَلْ

ما كانَ قابعاً منها

في القلبِ

أو ما بيَّنهُ

خضوعُ الملامِحْ والمُقَلْ

جرَّبتُ

في هواكِ كلَّ ما

أوجده الحبْ

من نظرةٍ تملؤها الدنيا

إلى كلماتٍ

هي في هواكِ الأوَلْ

لا زلتِ

جاهلةً بالحبِّ

أو هذا

ما خيِّلَ لي

إن قارنتُ ما تدَّعين

بأمرٍ جللْ

قدَّمتُ

ما لم يُقدِمِ العُشَّاقُ عليه

روحٌ تلازمكِ كالظلِّ

حانيةٌ

لم يمسسها إلا البُكاءُ

لانتحار الأملْ

أجلْ

هناكَ أحببتكِ

بلا خجلْ

وهنا تركتني

بحذرٍ .. وعلى مهلْ

شعرٌ يحترقُ باسمك

ليتكِ تعلمين

أنَّ ما ضاعَ من يديك

تجثو لنيلهِ النساءُ

ويهرعُ في إثرهِ الحنين

ألستِ تدركين

أنَّ أشواقي

كتابٌ .. لا تحصيهِ الصفحات

أنَّ أوراقي

تُقرأُ مِراراً

وتغفو على أطرافها

جدائلُ الحسناوات

وأن شعري

يتَّقدُ باسمِ الحبِّ كثيراً

ويحترقُ

باسمكِ مرَّاتِ ومرات ؟

ألستِ تدركين

أنَّ العشقَ حيٌّ

تحتَ وطأةِ قلمي

وأنَّ الشوقَ جميلٌ

عندَ حدودِ حلمي

وأنَّ تفوقي في الحبِّ

هوايةٌ وقناعات ؟

استيقظي .. تحرَّكي

تألمي .. كما تريدين

لا الحبُّ بيننا كانَ حبَّاً

ولا البكاءُ في أعيننا

يتعدَّى شعرةً

داعبت العينَ

من فوقِ الجبين

إن قرأتِ اسمي

إن قرأتِ اسمي

فاعلمي أني حيٌّ أرزق

بيدي بطشُ الغرورِ

وبقلمي

أرهِقُ مالا يُرهق

إن قرأتٍ اسمي

فاعلمي

أنَّ الشاعرَ الذي

أوجدتهِ في قلبي

لم يعد ليعشق

أنَّ المحبَّ الذي تعوَّدتِ

احتراقه لم يعدْ ليُحرق

أنَّ الهذيانَ في كتابي

باتَ مكبَّلاً .. كالأخرق

سئمتُ ما سئمت

في هواكِ

كثُرَ النِفاقُ وما أَلِمتْ

ويلٌ يعتصرني

كما يعتصرُ الفقرُ الزمان

همٌّ يسكنني

كما تسكنُ الروح إنسان

عذابٌ يبكيني

بدمعٍ تخضَّبَ الجرحَ الأعمق

ويلي

وتلكَ الأفعى

قد تمايلت بمكرها حولي

حتى سكبت

سُمَّها في وريدٍ

ما حملَ لها ذنباً وأوثق

أسعدها

أن يسقطَ صريعا

وأذهلها

أن يستفيقَ جريحا

مهزومٌ يا امرأة .. لا منكسر

همي

وما يشتعلُ بهِ دمي

حقدٌ تغتالكِ حرابهُ

هو الأحقُّ والأصدق

النظرةُ الأولى

لن أعرفَ

أبداً .. سيدي العزيز

أيُّ إحساسٍ

أشعرُ بهِ

بعدك

أما وقد

علَّمني صمتكَ أشياءً

أظنُّها

تغيظُ القمرَ

تقتلهُ .. في كبدِ السماء

فإني

أجدُ العودةَ فشلاً

فأنتَ

بدايةُ الحياة

ومولدي .. والبكاء

لا يهمُّ

أن أشعرَ بما حولي

طالما

أنَّ محيطي

يسكنهُ صخبٌ ساكن

وأنتَ

في سكونكَ

أجملُ

من أضواءِ المساء

أنتَ سيدي .. من علَّمني

أنَّهُ .. حينَ يقْبِلُ عليَّ

كي يلمسني

يلمسني .. فقط ليعرفني

ليلصقني

بآخرِ بقعةٍ .. في فؤاده

يجعلني .. لا أفكر

ومن الكلامِ .. لا أكثر

يجعلني أنثى

جعلت من ردائها

أجملَ رداء

ومن بسمتها

أوَّلَ وآخرَ ميناء

ومن عُمُرِها

فصلاً جديداً

يأخذكَ حيثُ تشاء ..!

وجهها الجميل

مُذابٌ

هذا القلبُ عليل

أمسى بهِ العشقُ

كما يمسي الفَقْرُ

بالجسدِ فيطيل

إلهي

كم من الجمالِ

تقلدت فاتنتي

فألهمني صبراً واحتمالا

أما والحوَرُ

قد جعلني لأجلها القتيل

وقدٌّ من البانِ غصنه

وطرفٌ كحيل

وقلبٌ عامرٌ بالحنانِ

والروح للجسدِ مِسكاً تُحيل

أواهُ يا ألمي

ما احتمالي عليك

إلا دهوراً من البكاء

ونيفاً من الرجاء

وأملاً على دنياي

غضٌّ ثقيل

وما بينَ يدي

سوى مكتوبُ مقلتي

محابرٌ تصعَّدَ منزلها

كسعفِ النخيل

عُمُرٌ أهديهِ لها

لامرأةٍ ترنمتُ بها

ولا أعلم

أيبلغني شيءٌ من الرشد

أم يضللني وجهها الجميل ؟!

مهذبتي وخارطتي

مهذبتي وخارطتي

والأمسُ الذي أمحوه

وقد لقنني هواك

فنَّاً سكنَ الفؤاد

فأمسيتُ أتقنهُ

 

ما بالُ الهوى

وما بيدي رادعٌ

يلهبُ الحنايا

يجعلني أتأوَّهُ وبهِ

حينَ اللفظِ كربٌ

أنشدهُ

 

يتغنَّى بأدمعي

والليلِ زاهٍ يتألقُ

في رحابِ العشَّاقِ

نسيماً وحناناً

وملبسهُ دفءٌ

إليَّ لا يبذلهُ

 

ولي يا مُعزَّتي

في عدِّ الأيامِ شأنٌ

وفي ديدنِ البلاءِ

بكاءٌ وحزنٌ

وبأعطافِ الرجاءِ

مطلبٌ أرقبهُ

 

مقلتانِ ذابت

فيهما ألوانُ السماء

وكفَّينِ تخضَّبهما المسكُ

رغبةً وطمعاً ورجاء

وضفائرٌ كخيطِ الذهب

بها الإكليلُ تلألأ

بمنزلٍ لم يناجهِ فؤادي

إلا لعشقٍ بجوارها

أسألهُ

 

وأيُّ مأوى

في الحياةِ يحملني

وحزنُ ابتعادك عني

ما زالَ يخنقني

بينَ برهةٍ وبرهة

يزدادُ ألما فأضحى

بالوريدِ معقِلهُ

 

بهِ عُسرٌ وضيق

وفراغٌ بلا طريق

ضياعٌ دائم

وضجيجٌ هائم

محفلٌ كم أهواهُ

وأكرههُ

 

وما زلتُ

أؤرخُ أحزاني ندماً

على لحظةٍ

نظرتُ فيها إليك

فأيقنتُ جنوني سلفاً

فلا جاهٌ اليومَ يُسعدني

ولا عودةٌ إلى الماضي

أجدُ فيها ما أقطفهُ

من المحارِ واللؤلؤ

منذُ بدءِ التكوين

وأنا أبحثُ في الدنيا

عن امرأةٍ لا ذنبَ لها في الحياة

إلا الجمالْ

ماذا أقول ؟

وأيُّ النساءِ أنتِ

إن كبَّلني الياسمينُ

على خدَّيكِ كلَّ الفصول ؟

ماذا سأهدي

وأنتِ مصباحُ ظلمتي

وسراجُ طرقاتي للمجهول ؟

هنيئاً للمساءِ إذا غفى في عينيك

ومرحى للفجرِ إذا تقاذفهُ

لرؤيا وجنتيك الذهول

يا فاتنةَ الشمسِ

يا ساحرةَ القمر

الحرفُ تحتَ وطأةِ أقلامي

خرَّ مغشيَّاً عليه كالمقتول

إني أتمنَّى

وما صدَّقت قبلكِ الأماني

إني أتروَّى

وما عرفتُ بعدكِ اتزاني

إني كالمجنونِ مجنون

أملكُ أجنحةً

كلَّما حلَّقتُ في تلكَ العيون

إني احتضارٌ وبكاء

ودمعٌ تهاوى

من اللامعقولِ إلى المعقول

أرسلتُ إلى جفنيك

رسائلَ السلام

حطَّت بها

على شرفاتكِ

أسرابُ الحمام

من المحَّارِ شجنُ المكتوب

ومن اللؤلؤِ

منتهى الأحلام

فتاةٌ تغرسُ كلَّ لحظةٍ بينَ أضلعي

وردةَ حب

وتسقيها من شعرها المجدول

لونُ قلبي

قلبي

يا رقيقةَ القلب

أسمرٌ

كاسمرارِ وجنتي

كلُّ الناسِ

أرادوا الأبيضَ فقط

أمَّا أنا

فاللونُ المحبَّبُ إلي

هو لوني

فاقبليهِ

إن شئتِ صافياً

أو اتركيهِ

كخشبِ السنديان

يُصْلبُ

على الأرضِ

كالمذنبِ المرتدِّ

وإن شئتِ

ارسمي عليهِ

قلباً أبيضاً

كالعُشَّاقِ الصغار

إذا لعبت طفولتهم

أدوارَ البطولةِ

في أمسيةِ الغدِ

لا أدري

أوَليسَ الحبُّ هو الذي

خضَّبَ بالياسمينِ

وريدي ويدي ؟

أوَليسَ الحبُّ هو الذي

اعتصرَ شرياني

وملأ بالتوتِ فمي ؟

أم أنني

بَلَغْتُ الحِلْمَ حالماً

أفقدُ غرائزي

كلما أقبلَ رأسي

على صدرك يرتمي

طاهرةٌ أنتِ

كرائحةِ الليلِ

الموشَّى

بالسوسنِ والريحان

ناعمةٌ أنتِ

كالحرير الخالصِ

المُحلَّى

بالزمرُّدِ والياقوت

جميلةٌ أنتِ

وتبَّاً للجمالِ يا أميرتي

إن شبَّهتُ جمالك

بالآثارِ والتحف

بالأزهارِ والألماسِ والصَدَفْ

لا تستغربي حبي

فأنتِ من علمني

أنَّ الإبحارَ

في تلكَ العينين

أجملُ من كلِّ الصُّدَفْ

أنَّ السلامَ في حياتي

قد أقبلَ إليَّ وأزف

وأني مُحِبٌّ

ستؤرخهُ كُتُبُ العُشَّاقِ

في زهوٍ وترف